أبو البركات بن الأنباري
55
الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين
[ 34 ] أي : ولكن الغنى غنى رب غفور ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . والشواهد على هذا النحو أكثر من أن تحصى ؛ فعلى هذا يكون قد أجرى قوله « متقلديها » - وهو اسم الفاعل - على ذلك المحذوف ، فلا يفتقر إلى إبراز الضمير . وأما قولهم « إن الإضمار في اسم الفاعل إنما كان لشبه الفعل وهو يشابه الفعل إذا جرى على غير من هو له » قلنا : فلكونه فرعا على الفعل وجب فيه إبراز الضمير هاهنا ؛ لئلا يؤدي إلى التسوية بين الأصل والفرع ، ولما يؤدي إليه ترك الإبراز من اللّبس على ما بيّنا ، واللّه أعلم